محمد بن جرير الطبري

110

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

به عبد الله بن طاهر عند الخليفة ثم نحى المازيار . ولما قال الافشين للمرزبان التركشى ما قال ، وقال لإسحاق بن إبراهيم ما قال ، زجر ابن أبي دواد الافشين ، فقال له الافشين : أنت يا أبا عبد الله ترفع طيلسانك بيدك ، فلا تضعه على عاتقك حتى تقتل به جماعه ، فقال له ابن أبي دواد : ا مطهر أنت ؟ قال : لا ، قال : فما منعك من ذلك ، وبه تمام الاسلام ، والطهور من النجاسة ! قال : ا وليس في دين الاسلام استعمال التقية ؟ قال : بلى ، قال : خفت ان اقطع ذلك العضو من جسدي فأموت ، قال : أنت تطعن بالرمح ، وتضرب بالسيف ، فلا يمنعك ذلك من أن تكون في الحرب وتجزع من قطع قلفه ! قال : تلك ضرورة تعنيني فاصبر عليها إذا وقعت ، وهذا شيء استجلبه فلا آمن معه خروج نفسي ، ولم اعلم أن في تركها الخروج من الاسلام ، فقال ابن أبي دواد : قد بان لكم امره يا بغا - لبغا الكبير أبى موسى التركي - عليك به ! قال : فضرب بيده بغا على منطقته فجذبها ، فقال قد كنت أتوقع هذا منكم قبل اليوم ، فقلب بغا ذيل القباء على رأسه ، ثم أخذ بمجامع القباء من عند عنقه ، ثم اخرجه من باب الوزيري إلى محبسه . [ أخبار متفرقة ] وفي هذه السنة حمل عبد الله بن طاهر الحسن بن الافشين واترنجه بنت اشناس إلى سامرا . وحج بالناس في هذه السنة محمد بن داود